البغدادي

78

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

لا ضير قد عركت بمرّة بركها * وتركن أشجع مثل خشب الغرقد « 1 » هذا البيت لم يروه المفضّل في « المفضّليّات » ولا شرّاحها . قال شارح الديوان « 2 » : يقال للصّدر : « برك » بالفتح ، وبركة بالكسر . و « أشجع » : قبيلة . و « الغرقد » : شجر . فلأبغينّكم قنا وعوارضا * . . . البيت هذا التفات من الغيبة إلى التكلّم . خاطب بني فزارة . بالخيل تعثر في القصيد كأنّها * حدأ تتابع في الطّريق الأقصد « القصيد » : كسر القنا ، جمع قصيدة . و « الحدأ » كعنب : جمع حدأة كعنبة ، وهي طائر معروف « 3 » . و « بالخيل » : متعلّق بأقبلنّ في البيت قبله . وجملة « تعثر » حال من الخيل . في ناشئ من عامر ومجرّب * ماض إذا سقط العنان من اليد لم يرو هذا البيت أيضا صاحب « المفضليات » « 4 » . قال شارح الديوان : الناشئ الحدث حين نشأ . وقوله : « سقط العنان » ، أي : لشدة الجهد . ولأثأرنّ بمالك وبمالك * وأخي المروراة الذي لم يسند معطوف على قوله : « فلأبغينكم » . يقول : لأدركنّ بثأر مالك ومالك ، أي : لأقتلنّ بهما . و « المروراة » بالفتح : موضع بظهر الكوفة ؛ وقال البكريّ في المعجم : هو جبل لأشجع . وقوله : « لم يسند » ، أي : لم يدفن ولكن ترك للسباع تأكله . وقتيل مرّة أثأرنّ فإنّه * فرغ وإنّ أخاهم لم يقصد « 5 »

--> ( 1 ) هذا البيت لم يروه ابن الأنباري في مخطوطة ديوانه . ( 2 ) ديوانه برواية أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري عن أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب . ( 3 ) في ديوانه ص 157 : " . . . وزعم بعض الناس أنها كانت تصيد لسليمان بن داود صلى الله عليه وسلم . . " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " لصاحب المفضليات " . وهو تصحيف . وأيضا لم يرو هذا البيت صاحب ديوانه . ( 5 ) هو الإنشاد الثاني والثمانون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لعامر في الدرر 4 / 226 ؛ وشرح أبيات المغني 8 / 3 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 935 ؛ ومغني اللبيب 2 / 645 . وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 340 ؛ وهمع الهوامع 2 / 42 .